السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
471
تفسير الصراط المستقيم
ذلك فقليلا ما يذكّرون ، * ( لأنّهم يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) * « 1 » . وبالجملة فلا بدّ من أن يخصّص نفسه بكلّ ما يتأهّل من خطاباته ، وأوامره ، ونواهيه ، ووعده ، ووعيده ، وبشارته ، وتخويفه ، وقصصه ، وأمثاله ، وأحكامه . وحينئذ فلا يتّخذ دراسة القرآن علما ، بل قراءة كقرائة العبد كتاب مولاه الذي كتبه إليه ليتدبّره ، ويطَّلع على ما فيه ، ويعمل بمقتضاه . وإن كان ظاهر الخطاب بغيرك فاعلم أنّ القرآن قد نزل بايّاك أعني واسمعي يا جارة ، كما قال مولانا الصادق عليه السّلام « 2 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : « لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجرى أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض » « 3 » . وورد أيضا : « أنّ القرآن غضّ طري لا يبلى أبدا » « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام : « القرآن عهد اللَّه إلى خلقه ، فينبغي للمرء المسلم أن ينظر إلى عهده ، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية » « 5 » . ومن الوظائف الباطنيّة : حسن الإجابة في المقامات الثلاثة ، وهي
--> ( 1 ) الروم : 7 . ( 2 ) تفسير الصافي في المقدّمة الرابعة عن تفسير العياشي . ( 3 ) الصافي في المقدّمة الثالثة عن العيّاشي . ( 4 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 237 مع تفاوت . ( 5 ) الوسائل ج 4 ص 849 .